أيات وإعجاز الشكل الخارجي للإبل
- عينا الإبل
لعيني الإبل رموش ذات طبقتين مثل الفخ بحيث تدخل الواحدة
بالأخرى، وبهذا فأنها تحمى عيناها وتمنع دخول الرمال إليه.
- منخرا الإبل
يتخذا المنخران شكل شقين ضيقين محاطين بالشعر، حافتهما لحمية مما
يسمح للإبل أن تغلقهما، مانعة ما تحمله الرياح إلى رئتيه من دقائق الرمال.
- أذنا الإبل
الأذنان صغيرتان قليلتا البروز، يغطيهما الشعر من كل جانب ليقيها
من الرمال التي تحملها الرياح. وإذا ما هبت العواصف الرملية.
انثنتا للخلف والتصقت بالرأس.
- قوائم الإبل
قوائم الإبل طويلة لترفع جسمها عن كثير مما يثور تحته من
غبار، كما أنها تساعدها على اتساع الخطو وخفة الحركة. تتحصن أقدام الإبل بخف
يغلفه جلد قوي غليظ يضم وسادة عريضة لينة تتسع عندما تدوس الإبل بها فوق
الأرض، ومن ثم تستطيع السير فوق أكثر الرمل نعومة، وهو ما يصعب على أية دابة سواه.
- ذيل الإبل
تحمل ذيل الإبل شعراً على جانبيه. يحمى الشعر الأجزاء
الخلفية من حبات الرمل التي تثيرها الرياح التي تقذف بحبات الرمال كطلقات الرصاص.
- عنق الإبل
عنقها مرتفعة حتى تتمكن من تناول الطعام من نبات الأرض. وقضم أوراق الأشجار
المرتفعة. كما يجنبها الأقذاء
ويساعدها على النهوض بالأثقال.
أيات وإعجاز التركيب الداخلي للإبل
- معدة الإبل
معدة الإبل ذات أربعة أوجه. وجهازه الهضمي قوى
بحيث يستطيع هضم أي شيء بجانب الغذاء. لا تتنفس الإبل من فمها. لهذا لا تلهث أبداً
مهما اشتد الحر أو استبد بها العطش. كما تتجنب تبخر
الماء من هذا السبيل.
- تنظيم جسم الإبل
للحرارة
لا تفرز الإبل إلا مقداراً ضئيلاً من العرق عند الضرورة
القصوى بفضل قدرة جسمه على التكيف مع المعيشة في ظروف الصحراء التي تتغير فيها
درجة الحارة بين الليل والنهار.
- إنتاج الإبل للماء
تقوم الإبل بإنتاج الماء من الشحوم الموجودة في سنامه
بطريقة كيماوية يعجز الإنسان عن مضاهاتها. وهذا يساعدها على تحمل الجوع والعطش.
وأعجب من هذا كله. أن الإبل
إذا وضعت في ظروف بالغة القسوة من هجير الصحراء اللافح. فإنها تستهلك الكثير
من الماء في صورة عرق وبول وبخار ماء مع
هواء الزفير حتى تفقد تقريبا نحو ربع وزنه دون ضجر أو شكوى. والعجب العجاب أن معظم
ما تفقد الإبل من ماء تستمده من أنسجة جسمه. ولا يستنفذ من ماء
دمها إلا الجزء اليسير. وبذلك يستمر الدم
سائلاً جارياً موزعاً للحرارة ومبددا لها من سطح جسمها. وهذا من إعجاز الله الخلاق
العليم. فلو ارتفعت درجة حرارت
الإبل ارتفاعاً فجائياً لا تتحملها أجهزتها، خاصة دماغها قضى نحبها، ولقت حتفها.
- حليب الإبل
لبن الإبل أعجوبة من الأعاجيب التي خصها الله سبحانه للإبل. تحلب الناقة لمدة
عام كامل في المتوسط بمعدل مرتين يومياً. ويبلغ متوسط الإنتاج اليومي لها من 5 ـ 10 كجم من اللبن. بينما يبلغ متوسط
الإنتاج السنوي لها حوالي 230 ـ 260 كجم. بشكل عام لبن الناقة أبيض مائلاً للحمرة. حلو المذاق لاذع. وقد يكون مالحا في
بعض الأحيانً. كما يكون مذاقه في
بعض الأوقات مثل مذاق المياه. وترجع التغيرات في
مذاق اللبن إلى نوع الأعلاف والنبات التي تأكلها الناقة والمياه التي تشربها.
- قدرة الإبل على تحمل الظمأ
بعض قدرات الإبل توضح بصورة جلية أيات الله العظيمة في خلق الإبل،
وإعجازه الذي يبهر العقول النيرة. فالإبل يمكنها تحمل قسوة الظمأ في قيظ الصيف لمدة أسبوعين
أو أكثر، مما يصيبها بالهزال الذي يفقدها ربع وزنها تقريباً. إلا أن تحملها قسوة
الظمأ في قيظ الصيف لمدة أسبوعين أو أكثر يبين مدى مقدرتها الخارقة. إذا ما قورنت بمقدرة الإنسان الذي لا يمكنه أن يحيا في مثل تلك
الظروف أكثر من يوم واحد أو يومين. فإذا فقد الانسان حوالي 5% من وزنه من الماء
فقد قدرتها على الحكم على الأمور. و إذا زادت النسبة إلى 10% صُمَت أذناه وهذى وفقد أحساسه بالألم. أما إذا تجاوز نسبة الفقد من الماء 12% فإن الانسان يفقد قدرته على
البلع وتستحيل عليه النجاة حتى إذا وجد الماء إلا بمساعدة منقذيه.
وعند إنقاذ إنسان أشرف على الموت من الظمأ ينبغي على منقذيه أن
يسقوه الماء ببطء شديد تجنباً لآثار التغير المفاجئ في نسبة الماء بالدم. أما الإبل الظمأ إذا ما وجدت الماء تستطيع أن تعب منه عباً
دون مساعدة أحد لتستعيد في دقائق معدودات ما فقدته من وزنه في أيام الظمأ. وثمة ميزة أخرى للإبل على الإنسان. فإن الإبل الظمأ تستطيع أن تطفئ ظمأها من أي نوع من الماء. سواء كان ماء بحر أو ماء مستنقع شديد الملوحة أو المرارة. بما وهبها الله من كليتين لهما القدرة على تنقية هذه المياه من
تلك الأملاح واستعادة المياه النقية إلى الدم. أما الإنسان الظمأن فإن محاولة
إنقاذه بالماء المالح يعني تعجيل نهايته.
لهذا نجد أن نص الآية الكريمة، أعوذ بالله من الشيطان
الرجيم:"أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ كَيۡفَ خُلِقَتۡ"١٧ سورة
الغاشية لا يحتوي نظريات أو حقائق علمية، ولكن نجد فيها توجيه جميل من الله العليم
الخبير بأسرار خلقه للوصول إلى تلك الحقائق. ليس كل هذا الاعجاز في خلق الإبل،
لكن بعضا من الإعجاز، وستظل تلك الإيه تبوح بأسرارها إلى أن يرث الله الأرض ومن
عليها. وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين.

تعليقات