القيم المهنية أو الاخلاقيات أو ما يعرف بمدونة السلوك هي: "مجموعة المعايير والقيم الخاصة بمهنة معينة، مثل: مهنة الطب أو الصيدلة أو المحاماة، أو التجار أو الزراع أو غيرهم، وتختلف هذه القيم من مهنة إلى أخرى".
وتهدف القيم المهنية إلى توحيد جميع أعضاء المهنة، والحفاظ على ديمومتها واستقرارها بشكل يضمن تحفيز العاملين فيها. إذا فوجود مدونة سلوك لكل مهنة وتطبيقها ضروري للحفاظ على العلاقة بين المهنيين في كافة مجالاتهم بما يضمن وحدة واستقرار المجتمع.
من القيم الاسلامية التي ينبغي أن يتحلى بها أفراد المهن المختلفة: الإتقان في العمل، والاخلاص فيه، واقامته على احسن وجه، اتباعا لهدي سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ اللهَ تعالى يُحِبُّ إذا عمِلَ أحدُكمْ عملًا أنْ يُتقِنَهُ"، (الراوي: عائشة أم المؤمنين؛ المصدر: صحيح الجامع)؛ والحفاظ على وقت العمل، وعدم تضيعه فيما لا فائدة فيه ولانفع، تبرئة لذمته أمام الله؛ والبعد عن الغش والحرام، فالذي يسرق أموال الناس، ولا يتقي الله يعاقبه الله عقابا شديدا لجوره على أموال الناس ظلما وعدوانا، وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "والله لا يَأْخُذُ أحَدٌ مِنكُم شيئًا بغيرِ حَقِّهِ إلَّا لَقِيَ اللَّهَ يَحْمِلُهُ يَومَ القِيَامَةِ"؛ والجد والعزم فهما طريق تحصيل الرزق الحلال، أما الكسل فيطفئ نور الرزق ويمحقه وقد كان يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ العَجْزِ والكَسَلِ، والجُبْنِ
والبُخْلِ والهَرَمِ، وأَعُوذُ بكَ مِن عَذابِ القَبْرِ، وأَعُوذُ بكَ مِن
فِتْنَةِ المَحْيا والمَماتِ"،
(الراوي: أنس بن مالك؛ المصدر: صحيح البخاري)؛ والتعاون، وبه يكون العطاء مضاعفا والرزق مباركا والخير أنهارا متدفقة، قال الله تعالى: "يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحِلُّواْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ
وَلَا ٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَلَا ٱلۡهَدۡيَ وَلَا ٱلۡقَلَٰٓئِدَ وَلَآ
ءَآمِّينَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ يَبۡتَغُونَ فَضۡلا مِّن رَّبِّهِمۡ وَرِضۡوَٰناۚ
وَإِذَا حَلَلۡتُمۡ فَٱصۡطَادُواْۚ وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنأنُ قَوۡمٍ أَن
صَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ أَن تَعۡتَدُواْۘ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى
ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ
وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ٢"، سورة المائدة: 2؛ والتحلي بالأخلاق الحسنة، فحسن الخلق يزيد الرزق، ويؤدي إلى محبة الله ومحبة الناس، وفي
هذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ مِن خِيَارِكُمْ أحْسَنَكُمْ أخْلَاقًا" (الراوي: عبدالله بن عمرو؛ المصدر: صحيح البخاري)؛ وتجنب العمل مع الظلمين وأعوانهم وكل من على شاكلتهم من ظالم أو خائن أو سارق أو مرتشي أو مرابي أو جامع مالا من حرام.والخوف من الله فهو
الرقيب والشهيد والقائم على كل نفس والأخذ بناصية كل دابة والمطلع على ما في
النفوس، ولا يخفى عليه شيء في الأرض ولا السماء.
.png)
تعليقات