أسلمت الربيع وشاركت في بعض الغزوات مع سيدنا رسول الله صلى
الله عليه وسلم. وقد روي عنها أنها قالت: كُنَّا نَغْزُو مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى
اللهُ عليه وسلَّمَ: نَسْقِي القَوْمَ ونَخْدُمُهُمْ، ونَرُدُّ القَتْلَى
والجَرْحَى إلى المَدِينَة (المصدر : صحيح البخاري؛ خلاصة حكم المحدث (البخاري):
صحيح).
كانت الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ راوية للحديث، فقد روي عنها
خالد بن ذكوان أنها قالت: "جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدخَل
علَيَّ صبيحةَ عُرْسي فجلَس على فراشي كمجلسِك منِّي فجعَلَتْ جُوَيْريَاتٍ لنا
يضرِبْنَ بدُفٍّ لهنَّ ويندُبْنَ مَن قُتِل مِن آبائي يومَ بدرٍ إلى أنْ قالت
إحداهنَّ: وفينا نبيٌّ يعلَمُ ما في غدِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه
وسلَّم: ( دعي هذا وقُولي ما كُنْتِ تقولينَ ) [المصدر : صحيح ابن حبان؛ خلاصة حكم
المحدث (ابن حبان) : أخرجه في صحيحه].
ذكر الزّبير، عن عمه مصعب، عن الواقديّ، قال: كانت أسماء
بنت مخرمة تبيع العِطْر بالمدينة، وهي أُم عياش وعبد الله ابني أبي ربيعة
المخزوميّ، فدخلَتْ أسماء هذه على الرَبيّع بنت معوذ ومعها عِطْرُها في نسوةٍ،
فسأَلَتْها فانتسبت الرّبيع بنت معوذ، فقالت لها أسماء: أنْتِ ابنة قاتل سيَده
ـــ تعْني أبا جهل. قالت الرّبيع: فقلت: بل أنا ابنة قاتل عبده. قالت: حرام
عليَّ أن أبيعك من عِطْرِي شيئًا. فقلت: وحرام عليّ أن أشتري منه شيئًا، فما
وجدتُ لعطْر نتنًا غير عطرك، ثم قمت. وإنما قلت ذلك في عِطْرِها لأغيظها.(سير
اعلام النبلاء).
وقد روى عنها ابن سعد أنها قالت: كان بيني وبين ابن عمي
كلام وهو زوجها فقلت له: لك كل شيء لي وفارقني، قال: قد فعلت قالت: فأخذ والله كل شيء لي حتى فراشي، فجئت
عثمان رضي الله عنه فذكرت ذلك له، وقد حصر فقال: الشرط أملك، خذ كل شيء لها حتى
عقاص رأسها إن شئت.
توفيت الربيع بنت معوذ في خلافة عبد الملك بن مروان سنة بضع
وسبعين.

تعليقات