القيمُ
الاقتصاديَّة هي: "منظومةٌ مِن الضوابطِ والأدبيَّات الأخلاقيَّة التي يجِب
أن توجِّه الاقتصادَ والسياساتِ الماليَّة". والقيم الاقتصادية في الإسلام
هي: "مجموعة المقايس المعيارية التي تحكم النشاط الاقتصادي للدولة الإسلامية
التي وردت في نصوص القرآن والسنة النبوية، والتي يمكن تطبيقها بما يتلائم مع ظروف
الزمان والمكان, وهي مقايس لا تقبل التعديل؛ لأنها صالحة لكل زمان ومكان بصرف
النظر عن تغير الظروف، مثل: الزكاة".
تقوم السياسة
الاقتصادية (الإنتاج والتوزيع والإستهلاك) في الإسلام على أساس ضمان المستوى
اللائق لمعيشة كلّ مواطن وتوفير حاجاته الضرورية بقدر الكفاية لا الكفاف باعتبار
ذلك قوام الحياة الكريمة، بغض النظر عن ديانته أو جنسيته. وهذا لا يعني أن الإسلام
لا يسمح بالثروة والغنى لكلّ حسب جهده وعمله باعتبار ذلك زينة الحياة الدنيا، لكن
بشرط ألا يكون هناك فقر وحاجة. ولا يعني إقرار الإسلام للتفاوت في الثروة والدخول
أنّ الإسلام يقر وجود طبقات متميزة بسبب المال. فالإسلام لا يعرف ولا يقر الطبقية.
فالناس في الإسلام سواسية، والتقوى هي العامل الوحيد المميز بين الناس. من المهم أيضا
أن نعرف أن الإسلام يسمح بالتفاوت في الثروة كل حسب سعيه واجتهاده، إلا أنه حذر من
الكسب الخبيث وتوعد مَن يكسب ماله من غير الطرق المشروعة بالعذاب الأليم، كما وضع
من الضوابط ما يحمي المال العام ويصونه من الاعتداء عليه أو أخذه بالباطل. كذلك
أمر الإسلام بتزكية المال وتطهيره بدفع ما فيها من حقوق يستحقها الفقير والمسكين
وذو الحاجات، وحرم كنزه الدائم أو إدخاره بصورة مستمرة
ومِن أمثلةِ
القِيم الاقتصاديَّة: العدْلُ في توزيعِ الثروات، والتوسُّطُ والاعتدال في النَّفقات، وتحريمُ التعاملات الرِّبويَّة والاحتكار، وتحريم بيْع الإنسانِ ما لا يَملِك، وتحريم الغرر، وتحريم الغشِّ والتدليس، والحكامة الرَّشيدة في استغلالِ الثروات، والتكافُل الاجتماعِي.

تعليقات