تعرف القيم
الفكرية بأنها: "مجموعة الفضائل التي تجعل الإنسان يقدر الحقيقة والعقل
والمعرفة ليثبت بشكل نقدي ما يعتبر صحيحًا اجتماعيًا كفرد أو موقف".
تنطوي القيم
الفكرية على خلق أفكار من المعرفة والفكر والحكمة حتى يدرك الناس ما يحدث، وكذلك
القرارات والمواقف التي يتخذونها. لذلك، من المهم معرفة الحقيقة. واستنادًا إلى
المعرفة، يمكن للناس التفكير في جميع الخيارات التي يتم تقديمها لهم في لحظة معينة
والتفكير فيها، سواء كان ذلك لمواجهة مشكلة أو التأثير على شيء إيجابي أو تقديم حل
أو تنفيذ نشاط. وبعبارة أخرى، وضع الإبداع الفكري موضع التنفيذ. فالمعرفة والحكمة
والإبداع هي قيم فكرية تسمح بانتقاد الواقع، وتقدير أهمية الحقيقة والقيم الأخرى
مثل الاجتماعية أو الأخلاقية أو الشخصية، التي تسعى إلى جعل كل فرد شخصًا أفضل.
لذلك، تساعدنا القيم الفكرية على معرفة المزيد حول ما يعتبر صحيحًا وإيجابيًا لنا
كأفراد وللمجتمع بشكل عام. فالعقل يسمح للناس بتوليد أفكار من تجاربهم ومعرفتهم،
كما يسمح لهم بإنشاء نظريات اجتماعية أو سياسية كرد فعل لظروف اجتماعية وفكرية
شخصية محددة،.
ما هو إطار
الفكر الإسلامى؟ يحدد القرآن الكريم إطار الفكر الإسلامي بمفاهيمِ: التعقل
والتفكّر والتذكر والتدبر والتأمل والنظر والبصر والاعتبار (نور الدين
قلالة) في تسلسل يعانق بعضه بعضا . فحمل ملَكات العقل على التحرك في الطّريق
المستقيم يعرف بالتعقل. والتعقل هو ينبوع التفكّر ومداده الفياض. والتفكر لا مكان
ولا زمان له فهو حادث في كل شيء يمس الحياة والأخرة. وإذا كان التفكر في الماضي
عرف بالتذكر، أما إذا كان في المستقبل عرف بالتأمل. والتفكر في عواقب الأمور يعرف
بالتدبر، أما النظر فيعني التفكير بما نراه من أشياء وكائنات بالبصر، أما التفكر
في الأشياء والكائنات بالقلب فيعرف بالبصيرة التي تجمع بين العقل والقلب. والتفكر
الذي يجعلنا أن نصل إلى المعنى والحقيقة بالقول والفكر والعبرة فيعرف بالاعتبار،
كما في قول الله سبحانه وتعالى: "فَاعْتَبِروا يا أولي الأَبْصَارِ” (سورة
الحشر: 2). فمن يجمع كل عمليات التفكر ويحيط بها يعرف بالمجتهد.

تعليقات