السيد سارة هي سَارَّة بنت هاران زوجة النبي إبراهيم، وهى أم النبي
إسحاق أبو النبي يعقوب الذي ينحدر من نسله أنبياء بني إسرائيل.
أتى ذكرها بالتوراة على أن أسمها "سَارَاي" ثم تحول إلى
«سارة» بعد وعد قطعه الله لها بولد بعدما كانت عجوز عاقر. و "ساراي: اسم علم مؤنث من
أصل توراتي، ومعناه في اللغة العبرية أي سيدتي أو أميرتي وقد يعنى المرأة الفاتنة
ذو الوجه الحسن. أما اسم سارة فيكتب بعدة أشكال مثل: "سارا وسارة"، و هو
اسم علم شخصي مؤنث من أصل آرامي وليس عبري الأصل لأن السيدة سارة و سيدنا إبراهيم
آراميان وليسا عبريين، ومعناه الأميرة أو السيدة النبيلة، أما معناه في اللغة
العربية "البهجة والسرور".
اتصفت السيدة سارة بصفات عظيمة كـالإيمان العميق والوفاء لزوجها
وإخلاصها لله، و صبرها الكبير على العقم لسنوات طويلة، و كرمها ومضيافيتها،
وأخيراً فرحتها العظيمة عند بشارة الملائكة لها بالولد، لتكون أمًا للأنبياء.
ورد ذكر السيدة سارة في القرآن دون الإشارة إلى إسمها في أكثر من
موضع، منه قول الله سبحانه وتعالى: "وَلَقَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُنَآ
إِبۡرَٰهِيمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ قَالُواْ سَلَٰمٗاۖ قَالَ سَلَٰمٞۖ فَمَا لَبِثَ أَن
جَآءَ بِعِجۡلٍ حَنِيذٖ٦٩ فَلَمَّا رَءَآ أَيۡدِيَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَيۡهِ
نَكِرَهُمۡ وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗۚ قَالُواْ لَا تَخَفۡ إِنَّآ
أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطٖ٧٠ وَٱمۡرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٞ فَضَحِكَتۡ
فَبَشَّرۡنَٰهَا بِإِسۡحَٰقَ وَمِن وَرَآءِ إِسۡحَٰقَ يَعۡقُوبَ٧١ قَالَتۡ
يَٰوَيۡلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزٞ وَهَٰذَا بَعۡلِي شَيۡخًاۖ إِنَّ هَٰذَا
لَشَيۡءٌ عَجِيبٞ٧٢ قَالُوٓاْ أَتَعۡجَبِينَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۖ رَحۡمَتُ
ٱللَّهِ وَبَرَكَٰتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِۚ إِنَّهُۥ حَمِيدٞ
مَّجِيدٞ٧٣"، سورة هود: 69-72، وفي قوله:" فَأَقۡبَلَتِ ٱمۡرَأَتُهُۥ فِي صَرَّةٖ فَصَكَّتۡ وَجۡهَهَا
وَقَالَتۡ عَجُوزٌ عَقِيمٞ٢٩" (سورة الذاريات).
كانت السيدة سارة قد كبرت في السنّ فبلغت 90 سنة، وزوجها إبراهيم قد
بلغ 120 سنة، ولكنها تمنّت الولد فجاءتها البشرى مع الرسل الذي أرسلهم الله لتدمير
قوم لوط -الذين خالفوا الفطرة الإنسانية في مسألة الشذوذ-.
استقبل أبو الضيفان سيدنا إبراهيم الرسل وهو لا يدري بأمرهم، ثم قدّم لهم عجلًا مشويًّا، ولمّا رأى أنهم لم يأكلوا استنكر أمرهم، فأخبروه بأمرهم: "وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُواْ سَلامًا قَالَ سَلامٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (70) فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ (71) وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ" ( سورة هود: 70-71). ضحكت سارة فرحًا بهلاك قوم لوط الفاسدين، فبُشّرت بثلاث بشارات: بشرى بإسحاق، وبشرى بيعقوب، وبشرى أنها ستعيش حتى ترى أحفادها. إلا أن الله لم يحقق أمنيتها وحسب وإنما جعلها أم الأنبياء وجعل أكثر الأنبياء فى ذرية إبراهيم منها، وبعد أن كانت عجوزا عقيما يئست من الأمومة والإنجاب أصبحت أمًا للأنبياء، زوجة النبى إبراهيم وأم النبى إسحاق أبو النبى يعقوب الذى ينحدر من نسله أنبياء بنى إسرائيل.

تعليقات