عُثْمَانُ
بْنُ حُنَيفِ من الأوس صحابي
جليل. أخو سهل بن حنيف. أمه هند بنت رافع بن عميس
الأوسية.
أسلم
عثمان بْنُ حُنَيف، و شهد مع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاهد كلها بعد غزوة بدر.
وبعد وفاة سيدنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم، وفتح العراق، ولاًه
سيدنا عمر بن الخطاب خراج سواد
العراق،وجعل
له راتبًا كل يوم ربع شاة وخمسة دراهم، وأمره أن يمسح السواد، عامره وغامره ولا
يمسح سبخة . ولا تلا، ولا أجمة، ولا مستنقع ماء . فمسح كل شيء دون جبل حلوان إلى
أرض العرب، وهو أسفل الفرات . وكتب إلى عمر: إني وجدت كل شيء بلغه الماء، غامرا
وعامرا، ستة وثلاثين ألف جريب (الجريب يعادل تقريبًا مقاييس الأراضي الأخرى
الشائعة في جنوب آسيا والشرق الأوسط، مثل البيغا الهندية والإيكو السومرية، حيث
تراوحت مساحتها بين 1600 و3600 متر مربع (0.40 و0.89 فدان)- وكان ذراع عمر الذي ذرع به السواد ذراعا وقبضة
والإبهام مضجعة [الإبهام ممدود] . "ذراعاً وقبضة والإبهام مضجعة" هو وصف
لقوة متساوية في قياس المسافة، حيث أن الذراع تمتد من المرفق إلى طرف الإصبع
الوسطى، بينما تمتد القبضة من المرفق إلى طرف الإبهام، وهو ما يُستخدم في بعض
السياقات للتعبير عن القوة أو المقاربة، ويُعرف بـنقصان الذراع بمقدار ست قبضة،
وهي تعبر عن أن القوة قد قاربت قوة الذراع ولكنها لم تصل إليها بعد.
وكتب
إليه: أن افرض الخراج على كل جريب ، عامر أو غامر، درهما وقفيزا (مكيال إسلامي
يستعمل في الوزن والكيل أثناء العصور الإسلامية) وافرض على الكرم ، على كل جريب
عشرة دراهم ، وأطعمهم النخل والشجر ، وقال : هذا قوة لهم على عمارة بلادهم المزرعة،
أيضا هو مكيال قدر أربعة أقفزة، والأقفزة جمع قفيز، والقفيز مكيال مختلف فيه بين
البلدان وقيل أنه حوالي ستة عشر كيلوجراما بالوزن، وحوالي مائة وأربع وأربعين
ذراعا بالمساحة.
وفرض
على الموسر ثمانية وأربعين درهما ، وعلى من دون ذلك أربعة وعشرين درهما، وعلى من
لم يجد شيئا اثني عشر درهما، ورفع عنهم الرق بالخراج الذي وضعه في رقابهم .
فحمل
من خراج سواد الكوفة إلى عمر في أول سنة ثمانون ألف ألف درهم ، ثم حمل من قابل
مائة وعشرون ألف ألف درهم . فلم يزل على ذلك . فبلغ خراجها في السنة الأولى 80
مليون درهم، ثم نما إلى 120 مليون درهم بعد ذلك.
بعد مقتل عثمان بن عفان وتولى
سيدنا علي بن أبي طالب الخلافة، بعثه واليًا على
البصرة،
فلم يزل بها حتى دخلها طلحة بن عبيد
الله والزبير بن العوام قبل موقعة الجمل،
فأخرجوه
منها.
وسكن
عثمان بن حنيف بعدئذ الكوفة، حتى
توفي في خلافة معاوية بن أبي
سفيان. وكان له من الولد عثمان بن عثمان أمه أم سعد بنت سعد بن أبي وقاص؛ وحارثة
بن عثمان أمه من كندة؛ وعبد
الله والبراء ومحمد وعبد الله وأم سهل أمهاتهم لأمهات أولاد.
روى
عن: سيدنا رسول
الله صلى الله عليه وسلم، و روى عنه: ابن أخيه أبو أمامة بن
سهل بن حنيف وابنه عبد
الرحمن بن عثمان بن حنيف وهانئ بن معاوية الصدفي وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وعمارة بن
خزيمة
بن ثابت ونوفل بن مساحق.
مروياته:
روى له البخاري في الأدب المفرد، كما روى له الترمذي والنسائي ومحمد بن ماجه.

تعليقات