عبد
الله بن زيد الأنصاري الخزرجي الحارثي صحابي من الأنصار، يكنى أَبا محمد. أخو حريث بن زيد بن عبد ربه، أولاده
الولد محمد وأمّه سَعْدة بنت كُليب، وأمّ حميد بنت عبد الله وأمّها من أهل اليمن.
كان
عبد الله بن زيد الأنصاري رجلًا ليس بالقصير ولا بالطويل،
شهد بيعة العقبة الثانية، وشهد بدرًا وأحدًا والخندق وباقي المشاهد. وكانت معه
راية بني الحارث بن الخزرج في
غزوة
الفتح، وكان عبد الله
بن زيد يكتب بالعربيّة قبل الإسلام وكانت الكتابة
في العرب قليلًا.
رأى
عبد الله بن زيد رؤيا الأذان في
السنة
الأولى من الهجرة، فذهب للنبي
محمد ﷺ وقال: «يا رسول الله، إنه طاف بي هذه الليلة طائف، مر بي رجل عليه
ثوبان أخضران، يحمل ناقوسا في يده، فقلت له: يا عبد الله، أتبيع هذا الناقوس؟
قال: وما تصنع به؟ قال: قلت: ندعو به إلى الصلاة، قال: أفلا أدلك على خير من ذلك؟
قال: قلت: وما هو؟ قال: تقول: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن
لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن
محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح،
الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله.»،
فأَمر النبيُّ محمد بلال بن رباح أَن يؤذِّن على ما رآه عبد
اللّه.
نزل فيه قول
الله
تعالى:
"وَمَنْ
يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ
عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ
وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا
٦٩" (سورة النساء:
69)حين ذهب للنبي
محمد يشكو له شوق الصحابة إليه عندما يغيبون عنه، مما دعاه للتساؤل كيف لهم أن
يروا النبي محمد في الآخرة وهو في مرتبة عالية في الجنة، فنزلت تلك الآية. ومما يؤثر عنه أنه لما بلغه خبر وفاة النبي
محمد، دعا الله أن يعميه لكيلا يرى شيئاً بعده إلى أن يلقاه، فعمي لساعته.
مات عبد الله بن زيد سنة اثنتين وثلاثين
بالمدينة،
وهو ابنُ أربع وستين، وصلَّى عليه
عثمان
بن عفان. وَقَالَ الحاكم النيسابوري: "الصحيح أنه قُتل بأحد"،
لما روى عن ابنته أنها دخلت على
عمر
بن عبد العزيز فقالت: "أنا
ابنة عبد الله بن زيد شهِد أَبي بدرًا وقُتل بأحد، فقال: سَلِيني ما شئت فأعطاها..

تعليقات