التكافل
الاجتماعي هو: "الحالة التي يحرص فيها أفراد المجتمع على العناية ببعضهم
البعض".
يكون التكافل
الاجتماعي بين أفراد المجتمع في تُقديم الأغنياء المساعدة للفقراء، وتُوفير الأقوياء
الحماية للضعفاء، و وقوف ومشاركة بعضهم البعض في لحظات الضعف والأحزان، و لحظات
النجاح والفرح".
ولا يقتصر
التكافل الاجتماعي على تقديم المال للمحتاجين والتبرع للفقراء، ولكن يمتد إلى
التكافل العلمي وذلك من خلال تعليم القراءة والكتابة للأميين ومساعدة الطلبة
المتميزين على إكمال الدراسة؛ والتكافل الاقتصادي وذلك من خلال حماية الثروات
الموجودة ضمن المجتمع وتطبيق المعايير الاقتصادية الصحيحة لتوفير الرفاهية دون
إسراف؛ والتكافل الأخلاقي وذلك من خلال نشر وتأصيل الأخلاق والقيم العليا التي تُنظم
العلاقات بين البشر وتحمي المجتمع من الانهيار الأخلاقي؛ والتكافل الحضاري وذلك من
خلال بذل ما في الوسع لحماية مصالح الجماعة؛ الأساس الأول والرئيس للحضارة، وتقويتها؛
فالحضارة مرتبطةً بوجود الجماعة وليس بالأفراد. نعم وجود البشر هو الخطوة الأولى
لإنشاء الحضارة، والتكافل الحضاري هو الأمور التي تبذل في سبيل حماية مصالح
الجماعة وتقويتها.
يبدأ التكافل
في الإسلام بالدائرة الذاتية للانسان ثم الدائرة الأسرية، ثم المحيط الاجتماعي، ثم
إلى تكافل المجتمعات المختلفة.
ففي الدائرة
الذاتية للإنسان يكون الإنسان مسؤول عن نفسه تزكية وتهذيب، وإصلاح لتحقيق الخير
واجتناب الشر، مصدقا لقول الله سبحانه وتعالى: "وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا*
فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا* قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا* وَقَدْ
خَابَ مَنْ دَسَّاهَا" (سورة الشمس: 7 - 10) ؛ ومسئول عن حفظ ورعاية صحته وتمتعه
في حدود المباح، قال الله تعالى: "وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ
الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ
اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا
يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ" (سورة القصص: 77) ؛ ومسئول عن ألا يتلف نفسه أو
يضعفها أو يعذبها إيمانا بقول الله سبحانه وتعالي: "وَلَا تَقْتُلُوا
أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا" (سورة النساء: 29)، أو
يتناول من المحرمات ما يؤثر على صحته أو عقله خمرا كان أو أي مواد أخرى، استجابة
لقول الله سبحانه وتعالى: "يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ
وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ
فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ* إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ
يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ
وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ"(
سورة المائدة: 90، 91).
ومن صور
التكافل الأخرى التي اهتم به الإسلام التنشئة الإيمانية والتناصح بين أفراد الأسرة
لما له من أهمية كبيرة في الحفاظ على الأسرة من التفكك والانهيار، وفي الفوز
بالجنة والوقية من النار في قوله سبحانه وتعالى: "يَاأَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ
وَالْحِجَارَةُ" (سورة التحريم: 6)، ولا تتم الوقاية من النار إلا بالتبصر
بالحق وتعليم العلم النافع والإرشاد إلى أبواب الخير، وهو مسؤولية مشتركة بين
الزوجين فكلما وجد أحدهما في الآخر تقاعسا أو تقصيرا نبهه وأرشده إلى الصلاح
والإصلاح، كما في قوله سبحانه وتعالى: "وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ
بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ
الْمُنْكَرِ" (سورة التوبة: 71)؛ وتنمية الود والحب الغريزي بين الرجل
والمرأة في حياتهم الزوجية فقال تعالى: "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ
مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ
مَوَدَّةً وَرَحْمَةً" (سورة الروم: 21)؛ وحفظ الحقوق بين الزوجين تصديقا
لقول الله سبحانه وتعالى: "وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ
بِالْمَعْرُوفِ" (سورة البقرة: 228)؛ و حسن اختيار المرأة لزوجها واختيار
الرجل لزوجه اختيارا إيمانيا، كما في قوله سبحانه وتعالى: "وَلَا تَنْكِحُوا
الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ
وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا
وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ
إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ
وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ" (سورة البقرة:
221)؛ و جسن معاملة الزوج لزوجه، كما في قوله سبحانه تعالى: "وَعَاشِرُوهُنَّ
بِالْمَعْرُوفِ" (سورة النساء: 19)، وقوله تعالى: "فَأَمْسِكُوهُنَّ
بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ" (سورة البقرة: 231)؛ والقيام
بأمر زوجته واهله نفقة ورعاية على قدر سعته، كما في قوله سبحانه وتعالى: "لِيُنْفِقْ
ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا
آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ
اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا" (سورة الطلاق: 7)؛ والقيام بأ مر الرعاية
والتربية للأولاد الصغار ضمانا لان ينشؤا في صورة مثلى تكفل لهم حقوقهم كاملة، فنص
على استكمال الرضاعة قال الله تعالى: "وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ
أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ
وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ"
(سورة البقرة: 233) ؛ والقيام حتى بأمر مطلقته نفقة وسكن طول فترة العدة سمعا
وطاعة لامر الله سبحانه تعالى: "أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ
وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ
حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ
لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ
تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى" (سورة الطلاق: 6).
في المحيط
الاجتماعي مازج الإسلام بين المصلحة الفردية والمصلحة العامة بحيث يكون تحقيق
المصلحة الخاصة مكملا للمصلحة العامة، وتحقيق المصلحة العامة متضمنا لمصلحة الفرد في
قول الله سبحانه وتعالى: "وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ
أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ" (سورة التوبة:
71)؛ كما امر الفرد بإجادة أدائه الاجتماعي بصورة فعالة ومؤثرة في المجتمع الذي
يعيش في قوله سبحانه وتعالى: "وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى
وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ" (سورة المائدة: 2). على
الجانب الأخر جعل الإسلام الجماعة مسؤولة عن حفظ حرمات الفرد، وكفالة حقوقه
وحرياته الخاصة، في قول الله سبحانه وتعالى: "يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا
نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا
أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ
الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ* يَاأَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا
تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا" (سورة الحجرات:11، 12).
حرصت السنة
النبوية على نهي المؤمن عن إتلاف نفسه وإضعافها وتعذيبها فقد قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: " من قتَلَ نفسَهُ بحديدةٍ جاءَ يومَ القيامَةِ وحديدتُهُ في
يدِه يتوجَّأُ بِها في بطنِهِ في نارِ جَهنَّمَ خَالدًا مخلَّدًا أبدًا، ومن قَتلَ
نفسَه بسُمٍّ فَسمُّهُ في يدِه يتحسَّاهُ في نارِ جَهنَّمَ خالدًا مخلَّدًا"،
(الراوي: أبو هريرة؛ المصدر: صحيح الترمذي).
كذلك أكدت
السنة النبوية على التكافل بين أفراد الأسرة منعا لها من الانهيار من خلال قيام كل
من الزوجين بتحمل مسؤليته بحسب وظيفته الفطرية التي فطره الله عليها استجابة لقول رسول
الله صلى الله عليه وسلم: "كلُّكم راعٍ وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيَّتِه فالأميرُ
الَّذي على النَّاسِ راعٍ عليهم وهو مسؤولٌ عنهم والرَّجلُ راعي أهلِ بيتِه وهو
مسؤولٌ عنهم والمرأةُ راعيةٌ على بيتِ بَعْلِها وولدِه وهي مسؤولةٌ عنهم وعبدُ
الرَّجلِ راعٍ على مالِ سيِّدِه وهو مسؤولٌ عنه فكلُّكم راعٍ، كلُّكم مسؤولٌ عن
رعيَّتِه" (الراوي: عبدالله بن عمر؛ المصدر: صحيح ابن حبان)؛ و على حسن اختيار الزوج لزوجه والزوجة لزوجها اختيار إيمانيا سمعا
وطاعة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تُنْكَحُ المَرْأَةُ لأَرْبَعٍ:
لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بذَاتِ
الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ" (الراوي: أبو هريرة؛ المصدر: صحيح مسلم)؛ وقوله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا خَطَبَ
إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا
تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ، وَفَسَادٌ عَرِيضٌ"، (الراوي: أبو هريرة؛
المصدر: صحيح الترمذي). كما حث الإسلام
على المعاملة الحسنة بين الزوجين وذلك في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أكْملُ
المؤمنينَ إيمانًا أحسنُهُم خلقًا، وخيارُكُم خيارُكُم لنسائِهِم"، (الراوي:
أبو هريرة؛ المصدر: صحيح الترمذي). وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم خير الناس
معاشرة لأزواجه وأحسن الناس رفقا بهم. وكان يمازحهن ويساعدهن في أعمالهن ويسامحهن
فيما يبدر منهن من أخطاء، وقد رغبنا في حسن معاملة الأزوج في قوله صلى الله عليه
وسلم: "خَيرُكم خَيرُكم لأهلِه، وأنا خَيرُكم لأهلي"، (الراوي: عبدالله
بن عباس؛ المصدر: صحيح ابن ماجه). أكد الإسلام حق الأولاد الصغار في الرعاية
والتربية ضمانا لان ينشؤا في صورة مثلى تكفل لهم حقوقهم كاملة فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: "مُروا أولادَكم بالصلاةِ لسبعٍ، واضرِبوهم عليها لعشرٍ،
وفرِّقوا بينَهم في المضاجعِ"، (الراوي: جد عمرو بن شعيب؛ المصدر: مجموع
فتاوى ابن باز).
وحرصت السنة
النبوية على بناء المجتمع المتكامل في حديث رسول الله صلى الله عيه وسلم:
"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه
عضو، تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر" (الراوي: النعمان بن بشير؛ المصدر:
صحيح الجامع). فالتكافل الاجتماعي في الإسلام لا يقتصر على النفع المادي، بل
يتجاوزه إلى جميع حاجات المجتمع أفرادا وجماعات، مادية أو معنوية أو فكرية. كما أمرت الفرد بأن يكون فعالا ومؤثرا في
المجتمع الذي يعيش فيه فقال صلى الله عليه وسلم: "إنَّ المُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ
كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا. وشَبَّكَ أصَابِعَهُ"، (الراوي:
أبو موسى الأشعري؛ المصدر: صحيح البخاري). أما التكافل بين أفراد الجماعة فقد صوره
رسول صلى الله عليه وسلم تصويرا رائعا في قوله:"مَثلُ القائمِ علَى حدودِ
اللَّهِ، والمُدَّهِنِ فيها، كمَثلِ قَومٍ استَهَموا علَى سفينةٍ في البحرِ فأصابَ
بعضُهُم أعلاها، وأصابَ بعضُهُم أسفلَها، فَكانَ الَّذينَ في أسفلِها يصعدونَ
فَيستَقونَ الماءَ فَيصبُّونَ علَى الَّذينَ في أعلاها فقالَ الَّذينَ في أعلاها:
لا ندعُكُم تصعَدونَ فتؤذونَنا، فقالَ الَّذينَ في أسفلِها: فإنَّا نثقُبُها في
أسفلِها فنَستَقي، فإن أخذوا علَى أيديهِم فمنَعوهُمْ نجَوا جميعًا وإن ترَكوهُم
غرِقوا جميعًا"، (الراوي: النعمان بن بشير؛ المصدر: صحيح الترمذي).

تعليقات