خنساء بنت خذام الأنصارية هي صحابية جليلة من بني
عمرو بن عوف. اشتهرت بموقفها مع النبي محمد ﷺ عندما زوجها أبوها وهي ثيب (سبق لها
الزواج) دون علمها أو رضاها، فذهبت للنبي ﷺ، فردَّ نكاحها وأعطاها حق الاختيار. -
فقد روي عن خنساء بنت خذام الأنصارية: " أنَّ أبَاهَا
زَوَّجَهَا وهْيَ ثَيِّبٌ، فَكَرِهَتْ ذلكَ، فأتَتْ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم، فَرَدَّ نِكَاحَهُ" (المصدر: صحيح البخاري؛ خلاصة حكم المحدث (البخاري)
: صحيح ).
حَرَصَ الإسلامُ على حُقوقِ المَرأةِ ومَصالِحِها،
ومِن هذه الحُقوقِ: ألَّا تُكْرَهَ على الزَّواجِ، وأنْ يَكونَ رَأْيُها
مُعتَبَرًا في هذا الأمْرِ.
وفي هذا الحديثِ تروي خَنساءُ بِنتُ خِذَامٍ
الأنصاريَّةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّ أباها زَوَّجَها وهي ثَيِّبٌ -وهي التي سبق
لها الزواج- دون أنْ يَستأذِنَها، فكَرِهَتْ ذلك النِّكاحَ، فأتتِ النَّبيَّ صلَّى
اللهُ عليه وسلَّم، فَذكَرتْ له ما فَعَل أبُوها، فَرَدَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
نِكاحَه، أي: حَكَم بأنَّه غيرُ مُنعَقِدٍ، لا أنَّه رفَعَه بعْدَ انعقادِه.
وفي الحَديثِ: أنَّ مَن زَوَّج ابنتَه الثَّيِّبَ
وهي كارهةٌ، فنِكاحُه مَردودٌ.
وفيه: بَيانُ سَبقِ الإسلامِ في اعتِبارِ رَأْيِ
المَرأةِ فيما يَخُصُّها مِنَ الأُمورِ.
زواجها الثاني:
تزوجت لاحقًا من أبي لبابة بن عبد المنذر.
الأهمية:
قصتها دليل على مبدأ رضى المرأة في الزواج، وأن
الإسلام كفل لها الحق في الاختيار والموافقة على الزواج.

تعليقات