الصبر هو:"الصمود المستمر على الأشياء المؤلمة
نفسياً وتحملها بروح عالية ونفس طيبة دون إظهار ملامح الاستياء والانفعال على
الوجه بحيث لا تكون مرئية أو محسوسة من قبل الاخرين وهو واجب عند المصائب".
الصبر يعني أن تكون قادرًا على التحكم في عواطفك،
وأن تكون مسيطرا على أعصابك عند الارهصات الأول للغضب أو المواجهة. فعندما تنتظر
بهدوء ولا ينتابك الغضب في طلب حاجة أو مصلحة، فمن المرجح أن تحصل على ما تسعى
إليه بصورة جيده. وعندما تتحلى بالصبر، لا تتصرف باندفاع. خير مثال على الصبر هو
عندما تكون في طابور طويل في محل بقالة أو في مؤسسة من المؤسسات أو هيئة من
الهيئات والشخص الذي أمامك مريض أو به اذى ويستغرق وقتًا طويلاً في قضاء حاجاته
والانتهاء من دفع فاتورته وأن الطابور يتحرك بوتيرة منخفضة فعليك بالصبر وكبح جماح
الغضب فحتما ستصل إلى مقدمة الصف.
التحلّى بالصبر من الصفات التي حث الاسلام على
التحلي والتخلق بها؛ للعيش في سعادة ورضى وراحة بال. فالصبر يساعد من تزينت به
قلوبهم لتجاوز أزمات الحياة دون الوقوع في شرك الإحباط واليأس. وقد جاء الصبر في
العديد من آيات القرآن الكريم، مثل: قول اللهُ سبحانهُ وتعالى: "يَٰٓأَيُّهَا
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ
مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ" (سورة البقرة: 153)؛ وقوله سبحانهُ وتعالى:
"وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡء مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡص مِّنَ
ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ" (سورة
البقرة: 155) ؛ وقوله سبحانهُ وتعالى: "لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ
وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنۡ ءَامَنَ
بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلۡكِتَٰبِ وَٱلنَّبِيِّنَ
وَءَاتَى ٱلۡمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ
وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ
ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُوفُونَ بِعَهۡدِهِمۡ إِذَا عَٰهَدُواْۖ
وَٱلصَّٰبِرِينَ فِي ٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلۡبَأۡسِۗ أُوْلَٰٓئِكَ
ٱلَّذِينَ صَدَقُواْۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ" (سورة البقرة: 177)؛
وقوله سبحانهُ وتعالى: "ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ
وَٱلصَّٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمۡ وَٱلۡمُقِيمِي ٱلصَّلَوٰةِ وَمِمَّا
رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ" (سورة الحج: 35).
وحفلت السنة النبوية بالعديد من أحاديث النبي صلى
الله عليه وسلم التي تحث على الصبر وتدعو إلى الابتعاد عن كل ما يخالف ضبط النفس،
لأنه يؤدي بصاحبه إلى الغضب الذي هو أصل كل شرٍّ، ومصدر المشاكل والخلافات بين
الناس، فالشخص الذي يسمح لنفسه بأن ينغمس في مشاعر الغضب وعدم ضبط النفس يمكن أن
يؤدي ذلك إلى عواقب وخيمة، لذا حثَّنَا سيدنا رسول الله-صلى الله عليه وسلم-
بالبعد عن الغضب، فقال فيما روى عن أبي هريرة –رضي الله عنه- "أن رجلًا قال
للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني، قال: لا تغضب. فردد مرارًا، قال: لا
تغضب":، (الراوي: أبو هريرة؛ المصدر: صحيح).

تعليقات