حمنة بنت جحش الأسدية صحابية وراوية
أحاديث. أبوها جحش بن رئاب الأسدي؛ وأمها أميمة بنت عبد المطلب
عمة النبي محمد صلى الله عليه وسلم؛ وإخوتها عبد الله الذي قتل يوم أحد، وعبيد
الله الذي هاجر مع زوجته أم حبيبة إلى الحبشة، وارتد هناك عن الإسلام واعتنق
المسيحية وبقي بالحبشة، و أبي أحمد أحد السابقين في الإسلام؛ وأخت أم المؤمنين
زينب بنت جحش والصحابة عبد الله بن جحش وأبو أحمد بن جحش؛ وزوجة الصحابي مصعب بن
عمير (فولدت له ابنة) ومن بعده الصحابي طلحة بن عبيد الله، وأم ولديه محمد
السجّاد وعمران.
شهدت حمنة أحدا، فكانت تسقي العطشى وتحمل
الجرحى وتداويهم. وحين رجعت إلى المدينة، نعى لها النبي محمد محمد صلى الله عليه
وسلم أخاها عبد الله فاسترجعت، ونعى لها خالها حمزة بن عبد المطلب فاسترجعت، فلما
نعى لها زوجها مصعب بن عمير ولولت. فقال لها النبي: "كيف قلت على مصعب ما لم
تقولي على غيره"، فقالت: "يا رسول الله ذكرت يُتم ولده".
جُلدت حمنة في حادثة الإفك؛ حيث تكلمت في
أم المؤمنين عائشة ظنًا منها أن ذلك خير لأختها زينب؛ فلما نزل القرآن ببراءة
عائشة، جُلدت مع حسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة.
عُرف عن حمنة اجتهادها في العبادة، فيروي
أحمد في مسنده أن النبي محمد رأى حبلاً ممدودًا بين ساريتين في المسجد، فقال: "لمن
هذا؟"، قالوا: "لحمنة بنت جحش، فإذا عجزت تعلقت به"، فقال: "لتصل
ما طاقت، فإذا عجزت فلتقعد". وقد روت حمنة بنت جحش أحاديث عن النبي محمد، وروى
عنها ابنها عمران.
وقد ذكرها ابن سعد في كتابه الطبقات عندما
ذكر أنَّ الرسول -صلى الله عليه وسلم- أطعمها ثلاثين وسقاً من ثمار خيبر.

تعليقات